آخر تحديث: الأربعاء 05 مايو 2021
عكام


كلمة الشـــهر

   
يا أيُّها المسلمون اليوم

يا أيُّها المسلمون اليوم

تاريخ الإضافة: 2020/09/01 | عدد المشاهدات: 261

 

لا شك في أنَّ الدِّين الحنيف دين حضارة وأصالة ونُبْل وعطاء، ولا شكَّ أيضاً في أنَّ المسلمين اليوم – بشكل عام – لا يُنسَبون إلى الحضارة ولا تُنسَبُ إليهم، إذاً كيف يتمُّ حَلُّ هذه المعادلة الصَّعبة السَّهلة والقريبة البعيدة في نفس الوقت ؟ والجواب يا سادة: أنَّ الإسلام الذي يَدينُ به المسلمون اليوم ليس الإسلام الذي دانَ به مسلمو الأمس، وأعني مسلمي الحضارة بجدارة كما اعترفَ بذلك القاصي والدَّاني، وإذ أتحدَّثُ عن إسلامٍ مُغاير فلا أتحدَّث عن بعض تجليِّات هذا الدِّين (العبادة والعقيدة)، ولكنني أتحدَّث عن أخلاقٍ تجلَّت في سلوكات وعلاقات وتوجُّهات ومواقف، فالرَّحمة – على سبيل المثال – لم تكُن شعاراً يُرفَع أو مقالاً يُكتَب، بل كانت روحاً تنفخ في التصرفات كلها حتى تلك التي يمتُّ ظاهرها إلى (القتال والسِّلاح) وكذلك العدل وأتبعهما بالإنصاف، والأمثلة في ذلك وفيرة غزيرة، والخلاصة أن الأخلاق كانت روحاً تُحيي الحياة وتحوِّلها إلى حياء فأضحَت شعاراً مرفوعاً لا علاقة له بالواقع ألبتة، ولسانُ حال رافعيه: كُنَّا ولكنَّنا لم نستمرّ: (تِلكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ).

حلب

1/9/2020

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق