آخر تحديث: الجمعة 21 يونيو 2024
عكام
ggggggggg


فتاوى شرعية / جريدة الجماهير

   
غايات الحج

غايات الحج

تاريخ الإضافة: 2007/12/09 | عدد المشاهدات: 3085
سيدي: لقد سمعت منكم شفوياً عن غاية الحج والزيارة ما سعدت به, فهلا ذكرت لنا ذلك ثانية بشكل مختصر, فإني أريد الاحتفاظ بها مع فتاوى سابقة, ولك مني الشكر والتقدير، ودمت لنا معلماً.‏


  الإجـابة
الأحد: 9/12/2007 غاية الحج يا سائلي، أو بالأحرى، غايات الحج هي:‏ 1- الحج فريضة، بل ركنٌ من أركان الإسلام: فعلى المسلم السعي لأداء هذه الفريضة بمجرد استطاعته الأداء. قال تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً).‏ 2- السعي لنيل الأجر والثواب العظيمين من وراء أداء هذه الفريضة أداءً قويماً: فقد قال صلى الله عليه وسلم: (من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه) رواه البخاري ومسلم. وقال أيضاً: (الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) رواه البخاري ومسلم. 3- شهود وتحصيل المنافع المعنوية والمادية: أما المنافع المعنوية، فإجابة الدعاء وتلبيته والمغفرة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (الحجاج والعّمار وفد الله، دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم) رواه البزار بسند حسن. وقال أيضاً: (يُغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج) رواه البزار بسند حسن. ومن المنافع المعنوية العظيمة، لقاء المسلم إخوته وتعارفهم جميعاً وتآلفهم، وتأكيد عهد الأخوة بينهم، فالمسلمون كالجسد الواحد. وأما المنافع المادية، فالبيع والشراء والسياحة الدينية الفكرية وزيارات الأقارب والأصدقاء وما شابه، فقد قال تعالى: (ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات).‏ 4- مجاهدة النفس وتعويدها الصِّعاب والبعد عن الزينة والترف: وإظهار التذلل لحضرة الحق جل وعلا، وكل ذلك حاصل في مناسك الحج من إحرام وطواف وسعي ووقوف بعرفة ومزدلفة ورمي جمار وسواها. وقد روى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (حج على رَحْل رَثّ وقطيفة خَلِقة تساوي أربعة دراهم) وفي رواية لا تساوي (ثم قال: اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة).‏ - وأما زيارة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة: ففيها تأكيد على موالاته عليه الصلاة والسلام, بضرورة زيادة اتّباعه واتخاذه الأسوة, وتقوية الصلة به من خلال الاستجابة لأوامره, والانتهاء عن نواهيه. فهو للأمة رمزها، ومعيارها، وقدوتها، وضميرها. فلتكن الأمة سائرة على طريقه: استقامة في السلوك, وخلقاً حسناً في التعامل مع جميع الناس, وتضحية وبذلاً من أجل إحقاق الحق، وإزهاق الباطل، صلى الله عليه وسلم.

التعليقات

شاركنا بتعليق