آخر تحديث: الجمعة 25 تشرين الثاني 2022
عكام
ggggggggg


فتاوى شرعية / جريدة الجماهير

   
عقد الأمان

عقد الأمان

تاريخ الإضافة: 2011/01/13 | عدد المشاهدات: 893
الشيخ محمود حفظه الله: سمعت أن في ديننا عقداً يسمى عقد الأمان، فما هذا العقد، وكيف يُمارَس ؟


  الإجـابة
الخميس13 /1/ 2011 إذا طلب الأمان أي فرد من المعتدين المحاربين قبل منه وصار بذلك آمناً ولا يجوز الاعتداء عليه بأي وجه من الوجوه، قال تعالى: (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه).‏ وحق تأمين المعتدي ثابت لكل أفراد المجتمع المسلم: الرجال والنساء، والأحرار والعبيد، فمن حق أي فرد من هؤلاء أن يؤمن أي فرد من الأعداء يطلب الأمان، فقد روى أحمد وأبو داود والنسائي عن علي كرم الله وجهه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم وهم يدٌ على من سواهم ).‏ فإذا ما تقرر الأمان بالعبارة أو بالإشارة فإنه لا يجوز الاعتداء على المؤمن لأنه بإعطائه الأمان له عصم نفسه من القتل والاسترقاق، وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه بلغه أن بعض المجاهدين قال لمحارب من الفرس لا تخف ثم قتله، فكتب رضي الله عنه إلى قائد الجيش: "وإني والذي نفسي بيده لا يبلغني أن أحداً فعل ذلك إلا قطعت عنقه". وروى البخاري في تاريخه والنسائي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من أمَّن رجلاً على دمه فقتله فأنا بريء من القاتل". ويتقرر حق الأمان بمجرد إعطائه ويعتبر نافذاً من وقت صدوره، وإذا تقرر حق الأمان صار للمُؤمَّن ما للمسلمين وعليه ما على المسلمين، فهل نعتبر ونتعظ ونسمع مثل هذا لنطبقه تطبيقاً وفياً صادقاً ونثبت للناس أن ديننا دين أمان وأمن. فاللهم اجعلنا آمنين مؤمنين ولا تجعلنا خائفين مخيفين، ولا مرتعبين ولا مُرعِبين بحق أسمائك وصفاتك يا رب العالمين.

التعليقات

شاركنا بتعليق