آخر تحديث: الإثنين 16 مارس 2026      
تابعنا على :  

كلمة الشـــهر

   
الإيمان ثباتٌ بعد السَّداد

الإيمان ثباتٌ بعد السَّداد

تاريخ الإضافة: 2018/05/22 | عدد المشاهدات: 804
New Page 1

فإن لم تثبت بعد أن سدَّد الله لسانك وقلبك فلستَ بمؤمن، وكثيرٌ من الناس لمعَت لهم ورأوها، ولاحَت لهم ووعوها لكنَّهم مالوا وجنحَت بهم أهواؤهم فلم يستمرُّوا ولم يثبتوا: (إذ يوحي ربُّك إلى الملائكة أنِّي معكم فثبِّتوا الذين آمنوا...)، و: (وكلاً نقصُّ عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك...)، و: (ولا تتَّخذوا أيمانكم دَخَلاً بينكم فتزلَّ قدمٌ بعد ثبوتها وتذوقوا السُّوء...)، و: (ولولا أن ثبتناك لقد كِدْتَ تركَنُ إليهم شيئاً قليلاً...)، وكانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يُكثرُ أن يقول: "يا مُقلِّبَ القُلوب ثبِّت قلبي على دينك". فالقلوبُ بين أصبعين من أصابعِ الرَّحمن يُقلِّبها كيف يشاء. ولعلَّ الصِّيام الشَّرعي يفضي إلى التَّحقق بالثبات، فالصائم يبقى كذا ساعة ممتنعاً عن الطَّعام والشَّراب وسائر الشهوات الحسية والمعنوية ولا رقيبَ عليه إلا الله، أي يبقى ثابتاً مُطمئنَّاً إلى دينه وربه وقرآنه ورسوله وعندَ كلِّ إفطارٍ يقول: اللهم لك صُمت، وبكَ آمنت، وكأنَّه يشير إلى طلبه من الباري عزَّ شأنه أن يثبِّته على كلِّ ذلكَ طيلةَ رمضان، وعلى الامتناعِ عن المفطِّرات المعنوية من آثامٍ وخطايا وذنوب طيلة سائر أشهر العام.

اللهم اجعلنا من عتقائك من النار، واجعلنا من عتقاء شهر رمضان.

حلب

22/5/2018

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق