آخر تحديث: السبت 07 كانون الأول 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
لا أملَ إلا بالله

لا أملَ إلا بالله

تاريخ الإضافة: 2019/01/19 | عدد المشاهدات: 185

هكذا كانت الخلاصة، أعني خلاصة التَّجربة الحياتية، وهذا الأمل كبيرٌ وكبير جدَّاً، ودعِ الآمال الصَّغيرة ولا تضعها في بابِ الله جَلَّ وعلا وحضرته، بل اتركها بين يدي النَّاس الطيبين ليجُري المولى فضله عليهم، وينسبه إليهم، وبعبارةٍ أخرى: هيا لتفعيل الإيمان في اللا ممكن واللا مقدور، واترك الممكن والمقدور لعالم الأسباب والمسبِّبات المشروع وعالم البشر الكريم، وللبيان والحجة انظر العظماء والكبار ولا سيما المرسلون والأنبياء كيف كانوا يأملون ويؤمِّلون، فما أروعك يا أيها الرسول المصطفى وأنت في غار ثور مُحاصَر، وكلُّهم من حولك يتربَّصون  بك الدوائر ويهمُّون ليقتلوك أو يثبتوك، وهنا وفي هذه اللحظة ينبعث الصوت الأرقى والأندى من القلب الأكمل والأجمل متوجِّهاً إلى المولى الأجَلِّ: (لا تحزن إنَّ الله معنا) فاطمئنَّ يا أبا بكر "رضي الله عنه"، وفعلاً مَعيَّةُ الله أغنَتْ عن كلِّ معية سواه فنجا وذهب إلى المدينة المنورة به صلى الله عليه وسلم. وثمة ما لا يُحصَى من  الحوادث والأحداث المماثلة في حياته وحياةِ العظماء رسلاً وأنبياء وأولياء ومصلحين:

إنْ جَلَّ خَطبٌ قُمْ له سَحَراً          ونادِهِ بعَظيمِ لُطفِكَ يا هو

نادِ الإلهَ بمُقلَةٍ فيَّاضةٍ                 ما خابَ وأيم الحقِّ من ناداهُ

فيا عمادَ مَنْ لا عمادَ له، ويا سندَ مَن لا سندَ له، ويا ذُخرَ الضُّعفاء، ويا كنزَ الفُقراء، ويا عظيمَ الرَّجاء، يا ربَّنا يا مولانا يا غايةَ رغبَتِنا: نسألُكَ قضاءَ حاجاتِنا، وأمنَ روعاتِنا، وسترَ عوراتنا.

حلب

19/1/2019

محمود عكام

 

التعليقات

شاركنا بتعليق