آخر تحديث: الخميس 22 أغسطس 2019
عكام


كلمة الشـــهر

   
سورية والإعمار الأكمل

سورية والإعمار الأكمل

تاريخ الإضافة: 2019/02/23 | عدد المشاهدات: 157

نعم، هي سورية بحاجةٍ إلى إعمار أو إن شئتَ قُل إعادة إعمار، والإعمار عام يشمل البِناء المادِّي والمعنوي، أي الحجر والجماد والإنسان، وكلاهما أمران أساسيَّان، ولعلي – هنا – أركِّز على نقطةٍ نوعية هامة: ألا وهي عملُ كلِّ مختصٍّ في اختصاصه وعدم تجاوزه إلى اختصاص آخر حتى لا يُهمَل الأول ولا يفسد الثاني. وزيادة في التوضيح أقول: على الطبيب الإعمار في ميدان الطب علماً وبحثاً ودراسة ومعالجة ودواءً ومتابعة ضمن مجالات وظروف الطب من مستشفيات وعيادات ومستوصفات ومشاركات مع منظمات عالمية ودولية ومحلية مهتمة بهذا الميدان، وهكذا نقول للشيوخ (علماء الدين): تعالوا إلى الإعمار في رحابنا الدِّيني علماً وبحثاً ودراسة وتعلماً وتعليماً وتوجيهاً وتدريساً وخطبة وإمامة وأخلاقاً، ودعوا الولوج في ساحاتٍ أخرى إلا من أجل اطِّلاع عام وما ينفع في اختصاصكم.

وفي النهاية: سورية الآن كمدرسةٍ أصابها خرابٌ أو دمار، فليعمل القائمون عليها والغيورون كلٌّ في ميدانه لإعادتها إلى تقديم وظيفتها، فالنجَّار عامل في النجارة، والحدَّاد كذلك، والبنَّاء والكهربائي...، والمعلم يسعى لتهيئة البرامج والمناهج وكيفية دراستها وتدريسها...

فيا أبناء سورية: "من حُسنِ إسلامِ المرء تركه ما لا يعنيه"، ومن حسنِ وطنيَّة هذا المواطن أن يقومَ ساعياً وجادَّاً بعمارة ما يستطيع ويُجيد عمارته بحسب اختصاصه الذي يسَّره الله له، وكلُّنا كالجسد الواحد متكامل الأعضاء، فاللهم احمِنا ووفقنا وهيِّئ لنا من أمرنا رشداً.

حلب

23/2/2019

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق