آخر تحديث: الجمعة 26 تشرين الثاني 2021
عكام


كلمة الشـــهر

   
متى نُفَعِّل الإيمان بالله ؟

متى نُفَعِّل الإيمان بالله ؟

تاريخ الإضافة: 2020/06/24 | عدد المشاهدات: 431

 

الإنسان بين حالين: سَرَّاء وضَرَّار، وتفعيلُ الإيمان في السرَّاء سَهلٌ ويَسيرـ فالإنسانُ حينئذٍ يشكرُ وهو مُستمتعٌ بالنِّعم والعطايا ويُكثِرُ من قوله: يقتضي الأمر شُكراً وشُكراً، والتَّفعيل هنا لا يحتاجُ إلى جهدٍ وَفير. أما في حَالِ الضَّرَّاء فتفعيلُ الإيمان بالله يحتاجُ إلى مُجاهدة جِدُّ كبيرة: فكيفَ يزدادُ إيماناً بالله الرحمن الرحيم والمصائبُ تَتَوالى عليه تَتْرى ؟! فحمدُ الله هنا يَستلزمُ جرعةَ إيمانٍ كبيرة وكبيرة جداً، والصَّبرُ يحتاجُ إلى قوَّةٍ متينة وفيرة من أجلِ أن لا يتزعزع الإيمانُ، وحسبُه تسليةً ما قاله اللهُ عزَّ وجل عن الصَّابرين: (إنَّما يُوفَّى الصَّابرونَ أجرَهُم بغيرِ حِساب)، فيا أيها الصَّابرون: ثَبتُّم وصَمدتم وحافظتم على حَجْمِ إيمانكُم ولم تَستَنكِروا على ربِّكم المقدِّر ولم تحاسبوه، فها هو ذا لن يُحاسِبكم يوم الحساب، فمن نُوقشَ الحسابَ عُذِّب كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيا إخوتي في هذا الوطن الغالي: وإذ نمرُّ بأزماتٍ وابتلاءاتٍ أرجوكم تفعيل إيمانكم بالله كاشفِ الضُرِّ والبلوى وصاحبِ الفَرَج، والأكبر من كلِّ ما يمكن أن يكونَ سَبباً في يأسٍ يتسلَّلُ إلى قلوبنا أو أَذيَّةٍ تَنالُ أجسامنا أو أرواحنا، وخلاصةُ الأمر: "أنا عند ظنِّ عبدي بي"، وأيضاً: "يسِّروا ولا تُعسِّروا". فاللهمَّ رحمتَك نرجو فلا تَكِلنَا إلى أحدٍ سِواك طَرفةَ عين، وحسبُنا اللهُ ونعمَ الوكيل، ونُفوِّضُ أمرَنا إلى الله، ولا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.

حلب

24/6/2020

محمود عكام

التعليقات

شاركنا بتعليق