آخر تحديث: السبت 20 إبريل 2024
عكام
ggggggggg


فتاوى شرعية / جريدة الجماهير

   
الحد الفاصل بين المداراة والمداهنة -1

الحد الفاصل بين المداراة والمداهنة -1

تاريخ الإضافة: 2008/03/16 | عدد المشاهدات: 2861
أستاذنا وشيخنا: هلا ذكرت لنا الحد الفاصل بين المداراة والمداهنة، ولك منا التقدير والتحية والدعاء بالحفظ والشكر.


  الإجـابة
الأحد: 16/3/2008 الفرق يا عزيزي بين المداراة المحمودة والمداهنة المذمومة هو: أن المداراة:‏ 1- ترجع إلى حسن اللقاء وطيب الكلام والتودد للناس وتجنب ما يشعر بغضب أو سخط من دون ثلم للدين في جهة من الجهات. قال ابن طلال: "المداراة من أخلاق المؤمنين وهي خفض الجناح للناس وترك الإغلاظ لهم في القول وذلك من أقوى أسباب الألفة".‏ 2- من المداراة: أن يلقاك من عرف بنهشه الأعراض ولمز الأبرياء فتطلق له جبينك وتحييه لعلك تحمي جانبك من لسانه أو تخفف من نهشه. وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إن شر الناس منزلة عند الله من تركه، أو ودعه الناس اتقاء فحشه) رواه البخاري. كل هذا مع ملاحظة المجاهدة في إفهامه بأسلوب او بآخر عدم رضاك عنه.‏ 3- من المداراة التلطف في الاعتذار, فإن علمت أن اعتذارك له يثير في داخله ألماً أو يصرفه عن عمله فأعرض عن ذكر ما يؤلم وما يصرف عن العمل. 4- من المداراة: أن تخالط الناس وتسايرهم بالخير وتعاشرهم بالمعروف وتزايلهم بالشر وتفارقهم بالمنكر, وفي كلا الحالتين المخالطة والمزايلة بالتي هي أحسن.‏ 5- من المداراة: أن تترك عاداتك لعادات من أصبحت لديهم نزيلاً, وحللت عليهم ضيفاً, فدارِهم ما دمتَ في دارهم, وكل هذا مشروط بأن لا يكون فيما تأتي أو فيما تذر محظور شرعي. 6- من المداراة: أن تثني على الإنسان بما هو فيه إذا فقدت حمله على ما هو أرفع وإن كان في الممدوح خصال شر فسكت عنها حينئذ. 7- من المداراة: أن تسعى بالصلح بين اثنين فتنقل ما قاله كل منهما في صاحبه من خير وتغض الطرف عما قالاه في بعضهما من سوء. 8- من المداراة: أن تعرف أناساً بأعيانهم وقعوا في مخالفة فترغب أن ترشدهم إلى الصواب فتتحاشى ذكر أسمائهم خشية نفورهم، فتلجأ إلى التعريض، كقولك: هناك بعض الناس أو ما بال أقوام... وهكذا. 9- من المداراة: أن يوجه الناصح الاستنكار إلى نفسه وهو يقصد السامع، قال تعالى: (وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون). هذه معالم مداراةٍ محمودة، وسنفصِّل القول في مداهنة مذمومة في العدد القادم، وشكراً.

التعليقات

شاركنا بتعليق