كلُّ مسلمٍ يشهدُ أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويصوم رمضان ويحج البيت إن استطاع إليه سبيلاً، فمن منع مسلماً من إقامة هاتيك الفرائض (الأركان) فقد باء بإثم كبير وفير فظيع، وعلينا أن نعلم أن هذه الفرائض مُقدَّسة، فما بال بعض الناس اليوم (يُسيِّسونها) وبالتالي يأثمون ويُجرمون، وإلا فلماذا حُجر على الحُجَّاج السُّوريين فمُنعوا من أداء فريضة الحج للسنة الثامنة على التوالي ؟!! وما علاقة هذه الفريضة بعلاقات الحكومات تحسناً وتدهوراً ؟! وماذا يقول أولئك القائمون على فريضة الحج لربهم إن هو سألهم عن منعهم السوريين من أداء فريضة الحج ؟!! وإني لأظنُّ أن ليس ثمة جواب سوى: غلبت علينا شِقوتنا فسيَّسنا وربطنا الدِّين الحق الثابت بالسياسة المتغيرة ذات الأهواء، فمن كان على سياستنا سمحنا له، ومن خالف منهاجنا السياسي منعناه، فهل – يا مسلمون – يجوز هذا ؟! حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم، وإلى ربنا جلَّ شأنه نشكو صدَّهم، وصدق الله القائل: (وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدُّون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه إن أولياؤهم إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون).
حلب
29/7/2019
محمود عكام
التعليقات